إلى امرأة أفعوانية
كتبهامهدي خيرالله ، في 17 مارس 2008 الساعة: 15:45 م
إلى امرأة أفعوانية
تُجيدين صياغة الحرف
وحياكة الأفكار
لستر العُراة
عديمي العقول
ولكنني
لست كمثلك
لا أجيد صياغة الحرف
ولا حياكة الأفكار
ورغم ذلك
أستر العُراة
فهم يخشون حكمتي
كما يخشون جمال حرفكِ المُنمق تمامًا
بل
وأحيانًا أكثر من الحرف
,
,
عندما كُنتِ الجحيم
للرجال من قبلي
كنت أشاهدك تمتصين المشاعر
وسُرعان ما تختفي أنيابك
فتعودين امرأة أليفة
كما يُريدون
حتى بزوغ الضحية التالية
كنت أُشاهدك
والفخر الدنئ يتدلى من كلماتك
وأشم رائحة
مشاعرهم المستُباحة من قبلك
فأزداد عشقًا لكِ
فأنتِ من النوع الذي يُرضيني
و تمزيق الضعفاء
لم يعد يُغريني
,
,
تشدقي ببطولاتك التائهة
وأمسكي بطرف أقصوصة واهية
من أجل الصعود
إلى نظرات الرأفة في أعينهم
تحدثي عن قاتلك
وعن خيانته لكِ
تحدثي عنه إلى الشجر والحجر
إلى الطير والبشر
تحدثي عنه إلى قطرات المطر
التي لم تغسل روحك بعد
إلى الجميع تحدثي ولا تذري فردًا
دون حكاية
ولا تنسي بهارات الكلام
كللي معالم غيبتك بالنجاح المُطلق
كي تنالي العقاب المُلائم
فكما الإتقان مطلوب في الخير
مطلوب في الشر
ففي كل الأحوال الذنب هو الذنب
افعلي كل شيء
يستطيع شيطانكِ أن يُسخره لكِ
وأُبشركِ
لن يستمع إليكِ أي كائن
فهم يعرفونني جيدًا
,
,
حين ألقيت عليكِ النور
لم ترتدي بصيرة
بل زاد العمى وانتشر
فبلغ قلبكِ وعقلك
العيب لم يكن في النور المُمتد مني
إلى الأفق
وإنما كان في ذاتكِ العيب كان يكمن
وعندما حاولتِ
تبديل النور في عيون الناس ظلامًا
لم تُقدري الأمور حق قدرها
وقد كان ظنك
أن الظلام سيسود قلوبهم
كما ساد قلبك
ولكنهم فهموا الرسالة عكس ما أوردتي
و زاد حُبي في قلوبهم أكثر
فموتي بغيظك
,
,
انصحك
بالفرار مني
فأنا كالبحر
وأنتِ كطفلة صغيرة
لا تُتقن السباحة
سيكون الغرق مصيرك
والموت جفافًا
ندمًا
مصيري
فلا تدعينا نعيش في الموت
مرتين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نثريات | السمات:نثريات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























