دربكة

كتبهامهدي خيرالله ، في 17 مارس 2008 الساعة: 16:30 م

دربكة

 
كوة بالنفس
تسمح للألم أن يتسرب
مع جحافل المرارات .. إليه
و ثمة بدايات كريهة
تجتث من القلب آهات مخنوقة
على أمل قد تم إجهاضه
بفعل فاعل
والمفعول فيه //
الأمل 
ينأى عن المقاومة
فكيف سيقاوم وجميع الأشياء من حوله
تُطبق على أنفاسه
وتحاول بشتى الطُرق تمرير الذكريات المعطوبة
إلى عقله المُشتت
كي يتوقف عن المُضي نحو الشمس
كي يتوقف عن الحياة
بإرادته

,
,
التسيير نحو الهاوية
فنٌ يُحسنه أولئكَ السحرة
الذين يمتلكون سوادً
ويتربى الحقد لديهم على أعشاب من كراهية
فيتعملق حتى يصير وحشًا
لا تستطيع إيقافه
وهل تستطيع أن تقف في وجه القطار
مُشيرًا لسائقه بأن يقف ؟
لن تنال حينها إلا الموت
فإن كنت ترغبه فهنيئًا لكَ به

وإن كنت لا ترغبه
فعذرًا // ما أحمقكْ

ومن حيثُ بدأت أعود
حقدهم يُحركهم
وفي حضرةِ قلبٍ هشٍ لا يفقه
وأذن تسمع دون أن تعقل
لا مُشكلة في الأمرِ إذًا
فلتستعد للموت يا صديقي الكبير
وقد كان كل ذنبك في هذه الزائلة
إنكَ كُنت نبيلاً
فلتستعد للموت

,
,
كيف لرجلٍ من زجاج
أن يحتمل إلقاء الحجارة عليه
ويظل على قيد البقاء
دون أن تنتثر شظاياه في كل المدينة
كيف لرجل ما زال يحوي الصدق
أن يتنفس في أراضي النفاق ؟
لن يتصلب الثلج في أوار
سيصير ماءً
وستذوب ملامحه .. كما يذوب الملح في الماء
وليت الماء يظل على حاله عذبًا
هيهات .. هيهات
فكل الأشياء لم تعد تعترف بالإستقرار
نحيا دربكة مُخيفة
زحامٌ يغتال الهدوء .. وجماعة من الشرور
يمضون في شوارعنا رافعين راياتٍ بيضٍ
يبهرون الأعين
فتنقاد إلى سربهم ذو الظلام
الأقدام
نسمع في الليل .. هؤلاء الذين قاموا للصلاة
يرتلون القُرأن بصوتٍ جهوري
في أحضانِ الليل الصامت
يا تُرى من يُسمِعون ؟
والله يعلمُ ما يُسرون وما يعلنون
متقلبون كالقلب
لا يعرفون وجهةً .. و لا يُبصرون حقيقة
يتخبطون
يبحثون عن الذاوات
بين أُضلعٍ لا تخصهم
فكانوا كمن بحث عما سقط منه في ظلمات الصحراء
تحت أضواء المدينة
هل يجد الملاذ ؟
رُبما لن

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نثريات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر