رحمة . . !

أبريل 30th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

قابلته مشكلة جديدة ، اتصل بي فذهبت إليه رغم صعوبة الأمر

في ظل أشغالي الكثيرة ولكني لم أكن لأؤجل الذهاب

 حتى لا أنال غضب الأسرة رغم أني لا أتذكر سؤاله عني

 قبل شرائه لحاسوب عمله الجديد

 

العيادة كعادتها مُكتظة بالصغار و أهاليهم

و لا أعلم كيف تحتمل أذناه مثل هذا الضجيج الصادر عن الصغار

في صور مختلفة فبعضهم يبكي و بعضهم يضحك و بعضهم يصرخ

ناهيك عن ثرثرة النساء و الرجال كذلك

أقول في نفسي رُبما اعتاد الأمر فلم يعد مزعجًا له

ولكنه للأسف لم يكن كذلك بالنسبة لي

 

في ظل انهماكي في معالجة العطل الذي أصاب حاسوبه

إذا بها تدخل العيادة و معها طفلها الصغير

امرأة مُنتقبة و لا تبدو عليها أمارات الثراء ولا على ابنها كذلك

المزيد


دُعاء . . !

أبريل 12th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

لا أدري ما الذي جاء بي إلى هذه الزنزانة الكئيبة المُظلمة
آخر ما أتذكر .. أفواج الضجيج و التظاهر وقد كانت تُخرب كل شيء كما الجراد يُدمر الأخضر
ولكني لم أكن معهم .. كنت أتجنبهم كسائر عهدي بمثل هذه الأفعال
لطالما آمنت أنها لن تُغير شيئًا
الشباك الصغير يبعث بقطع صغيرة من ضوء

المزيد


نصف رؤية !

أبريل 7th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

كان ماهرًا في تسلق الجُدُر
مهما بلغ ارتفاعها، مهما اقتربت قممها من السُحب ,, لم يكن يخشى العلو
كثيرًا ما كانت تنظر إليه بإعجاب
كلما صعد خطوة صفقت له .. و إذا بلغ القمة تهللت أساريرها
طلبت منه أن يُعلمها كيف تص

نسي نفسه

مارس 17th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

نسي نفسه

لقد أخبرته في حوارها الأخير معه أنها في الطريق إلى الخطبة تمضي .. فلم يكترث لها وقال جادًا أمامها ساخرًا في نفسه  مُبارك ) قبل أن يُغادرها رُبما لأنه كان يعرف الشخص الذي أخبرته أنه سيقوم بخطبتها عما قريب ، ويعرف جيدًا أنه قد أخبره كثيرًا بمدى حُبه لها رغم أن علاقته به انقطعت منذ فترة إثر خلاف ما رغم أنه كان يضع هذا الإنسان في مرتبة أخيه الكبير، وهذا ما جعله يرحل وهو يعلم أن الأمر لن يزيد أبدًا على بعض الوقت الضائع ثُم ستعود كافة الأمور إلى ما كانت عليه ، وانها سوف تعود إليه مرة أخرى . لقد كان على يقين بأنها تُحبه كما يُحِبُها بل أكثر كثيرًا

بدأ الحنين إليها يدب في أنحاء مشاعره من جديد ، وبدأ قلبه مرة أخرى في ممارسة النداء باسمها .. فمنذ دخلت حياته لم يعد يرى في النساء غيرها ، وكان يعاملهن جميعًا على أنهن أخواته ليس أكثر . لم يستطع قلبه أن ينطق باسم غيرها أبدًا رغم أن الظروف كانت تسمح له دائمًا بغير ذلك

حاول السؤال عنها فجاءته انباء مؤسفة إنها بالفعل تُبادل هذا الإنسان الحُب الآن , فلم يصدق ما سمع ، فسعى إليها مهرولاً و سألها هل بالفعل تُحبينه ؟
لم تجب فكرر السؤال عليها كثيرًا ولم ينل منها جوابًا في البداية قبل أن ترد متسائلة: وما شأنك أنت ؟ قال لها أحبك . قالت بل تحُب نفسك ألم تخبره أنني لم أعد ذات قيمة في حياتك ؟ أخبرته في وقت ضياع في لحظة غضب وضيق هل تعاتبين الإنسان على ما قال في وقت لم يتكلم فيه سوى شيطانه ؟ قالت في هدوء : لا يهم ذلك المهم أنه قد صدر منك . قال : وقد صدر منكِ المثل يومًا ونسيته ولو كان صدر مني فكيف له وقد أخبرته أنني مازلت أحِبُكِ أن يخبرك بما يفرق بيني وبينك وألا يخبرك بما قد يُعيد الحياة لقلبينا من جديد ؟
صمتت , فباغتها : لم لا تسألينه ؟ قالت : وما أخبار حُبك لصديقتك الجديدة ؟ سأل

المزيد


الجرح مازال يؤلمه

مارس 17th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

الجرح مازال يؤلمه

لقد نصحه والده ألا يلعب في الشارع .. وأخبره أن هؤلاء الفتية
الذين يتخذون من الشارع مكانًا للعب
لا ينالون إلا توبيخ الناس وضجرهم .. الفتى لم يستوعب الأمر
وظن أن والده فقط يُريد أن يحبسه في المنزل
فلا يرى الشارع أبدًا إلا عِند الذهاب لمدرسته .. وفي حقيقة الأمر والده لم يكن كذلك وكان يُفكر في أن يُشركه في مركز شباب الحي كي يُمارس رياضة مُفيدة أفضل من الجلوس في الشارع وتضييع الوقت دون فائدة تُذكر .. ولكن نحن بني البشر نستعجل الأمور ولا نعمل حسابًا لما بطن

بعد ذهاب والده إلى العمل .. فكر في النزول إلى الشارع كي يلعب مع رفاقه ويُضيع الوقت معهم .. بدأ صراخ الأطفال يعلو وصوتهم يملأ الأفق .. أصاب الضيق منهم السكان
سكب بعضهم المياه كي يتوقفوا عن اللعب .. نهرهم البعض .. ولوح إليهم البعض بالضرب .. ولكن لم تكن هُناك جدوى من كل هذه الأفعال فالأطفال لم يتوقفوا عن الضجيج

وبعد لحظات معدودة من الهرج والمرج .. ساد هرج ومرج آخر .. إنها مُشاجرة بسبب الكرة .. والأطفا

المزيد


جريمة قتل

مارس 17th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

جريمة قتل

خذوه فاذبحوه

 
قالها الملكُ بعد أن سمِع رأي أحد رعاياه في حُكمه
فمال عليه مُستشاره وقال بصوتٍ خفيض : سيدي الملك ليس من الحكمةِ قتله دون جُرمٍ ارتكبه
وكلهم بالخارج يعرف سبب مقدمه إليك سيدي.
فقال له الملك مُبتسمًا : ومن قال أنه لم يرتكب جُرمًا
لقد حطم

المزيد


أسطورة

مارس 17th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

أسطورة
 
حين تعلقت به ظنته أسطورة
كانت تراه رجلاً عظيمًا بل كانت لا ترى في حياتها رجلاً سواه
لقد سمعت كثيرًا عن أكاذيب الرجال وعن خداعهم سمعت عن مكرهم
وكيف يمكنهم أن يتحولوا إلى ذئاب بين عشية و ضحاها
ولأنها كانت تؤمن بتجارب الآخرين
لم تكذبهم حتى ظهر في حياتها
فجعلها تنسخ كل ما قد كان مُستقرًا في عقلها
وقلبها قبله عن الرجال
وتستبدله به
به هو فقط
ولكنها الأيام تمضي و الأقنعة تسقط والأساطير تؤكد أنها لم تكن سوى خدعة صدقها الأقوام وآمنوا بها رغم أنهم من قام بصنعها من اللاشيء لأجل اللاشيء ، فقد غادرها من وثقت به حد أن استبدلتها هي أيضًا

المزيد


أنتِ صديقتي

مارس 16th, 2008 كتبها مهدي خيرالله نشر في , قصص قصيرة

 فلتبتعدي إذًا 

لم يفكر من قبل في قولها ولكنها من أجبره على النطق بها
أنتِ صديقتي
هل كان حقًا أحمقًا عندما نطق بها ؟ هل كان يعلم أنها ستغضب .. ستترك له الحياة فارغة من كل شيء .. أجل هي صديقته ولكنها أيضًا كانت أقرب الناس منه
إنه يشعر بالتيه الآن وقد غادرت مدنه بعد أن أعلنت الرحيل
إنه يتألم .. ولكن ماذا كان سيقدم لها غير الصداقة ؟
لقد امتلأ بالخسائر بعد علاقات مر بها وحاول فيها أن يعيش دور العاشق حاول فيها أن يكتب شعرًا لامرأة ما .. أي امرأة
لم يكن يريد أن يعكر عليه هذا الشعور بالنبذ حياته
وقد اجتمعت العوامل كلها من أجل زرع هذا الشعور بداخله فلا وسامة يمتلك ولا مالا , فقط بعض العقل , وحجرة صغيرة سقفها من الخشب

لم ينجح في الحُب .. وفشل فشلاً ذريعًا .. أصبح يخاف تكرار التجربة مرة أخرى .. أصبح يخاف من الحُب .. ويتجنب البقاء حيثُ تواجد النساء كي لا تلفت انتباهه امرأة أخرى فيقع فيه مرةً أخرى ويضيع
إن نفسه مليئة بالثقوب .. و ذاته مهترئة
ولم يجرؤ على أن يُزيد جراحه المائة بجرح آخر قد يقضي على ذات أحلامه قضاءً تامًا ويحيل أطلاله إلى رماد فيضيع أثره .
صداقته فقط .. هي ما كان يستطيع أن يُقدم لها ولغيرها
صداقته فقط لا أي شيء آخر .. هي لم تعلم ذلك .. و لقد حاول فقط أن يدربها على تقبل الأمر .. فلم ير منها إلا التلويح بالبعد قبل الرحيل

 سأكون بجانبك .. وإن لم ترني .. هكذا قالت له قبل أن تتركه

- حسنًا يا صديقتي .. سأشعر بكِ .. وسأراكِ فأنا في أرضك كالأعمى شديد البصيرة لا يرى الأشياء ولكنه يشعرها
تمتصها يداه وترسم ملامحها .. ويُبلِغه مداها قلبه فيراها

قالها لنفسه قبلها وهو يحاول أن يتظاهر بالتماسك .. رغم أنه ينهار
يحاول أن يظل شامخًا كعادته يبدو كالجبل .. ولكن حقيقته لا يعرفها كثيرون .. إنه مجوف من الداخل
هل كان الواجب عليه أن يقنعها بالحُب ؟
هل كان الواجب عليه أن يبهرج لها الحقيقة بألوانٍ كثيرة
ومساحيق بيضاء وحمراء وصفراء .. كي تبدو جميلة أكثر
هل كان الواجب عليه أن يكون كهؤلاء الذين يلعبون بالمشاعر ويصعدون
على أحلام من حولهم كي يحققون ذواتهم الحقيرة
هل كان الواجب أن يكذب ؟ كي يُحافظ عليها لفترة أطول ؟
دوامة من الأسئلة دقت رأسه بمعول من ندم
ولكنه و في قرارة نفسه كان

المزيد