سأقف على حافة نهرٍ جافٍ
وأمد كفيّ إليه محاولاً الحصول على بعض حبيبات من تُرب
كي أُمارس التيمم من دنس التصديق
وسأدهن عقلي الصغير بالحرص
كي يتعلم كيف يواجه العتمة بثبات
وكيف ينال ما يريد ممن يريد وقتما يريد
وهو لم يخسر شيئًا يُذكر
وسأدرب القلب على أن يوفر الحُب
في زمنٍ زاد فيه القحط
وأوشك جفاف المشاعر أن يتسبب في مأساة عظيمة
وأجساد المُحبين قد تمددت على الطرقات
عظام لا لحم يكسوها .. تشعر بالبرد
والزمهرير يحتلهم ولا قدرة تتوافر عندهم لثورة
بعد أن ولدت أحلامهم مشوهة .. مُخيفة
فكانت كالشمس السوداء التي سطعت على وطنٍ أبيض
فلم تمنحه ضوءً بل منحته الظلام الشديد
هكذا قد كان الإيمان يُغريني بالمكوث في أحضان الحكمة
هكذا رأيت الحياة
بما فيها ومن فيها ديجورًا فــ
( 1 )
الخوف ديجور
يخالط الأنفاس فتعلو وتهبط مُسرعة
كأنها تتسابق في مضمار مع الزمن .. يُطوع العقول
ويجعل القلوب هشة .. لينة
والأشياء اللينة .. سهلة التشكيل والإعادة
الخوفُ وجهٌ قبيحٌ
تخيلته كثيرًا فكان يُصيبني في الليل بالأرق
رُبما كان يُعاقبني على محاولتي
تدنيس قدسيته بالتفكير في ماهيته
ما الخوف إلا شعورًا مُظلمًا .. قاتلاً
باعثًا على الصمت
فسُحقًا للخوف .. مليون مرة
,
,
( 2 )
( 3 )
( 4 )
الحب ديجور
وكيف للحُب ألا يصير ديجورًا
والناس تهدر معانيه وتُلقي بما بقي من الحُب
في عرض الأنا
الأنا .. هي السبيل
الأنا .. حُبٌ جميل
الأنا .. غرضٌ نبيل
أنانية البشر جعلت من الحُبِ وباءً
لا تتكئ على مشاعر طيبة
كي لا تسقط على عنقكِ من سطح الوهم
فتموت أو يكسر لكَ قلب
لا تمتلك سواه .. وقد أظلمت منه رقعات كثير
بآثار تزداد بالتقادم
الحُب .. أصبح سلعةً .. الجسد
فيها له النصيب الأكبر .. والأرواح هباء
االمزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ